أخبار وطنية لينا بن مهني تروي لـ « أخبار الجمهورية» تفاصيل «طريحة جربة» ومستجدات القضية
مثلت الناشطة والمدونة، لينا بن مهني، يوم الاثنين 19 سبتمبر، أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدنين بتهمة هضم جانب موظف عمومي والاعتداء عليه بالقول والفعل، بناء على قضية رفعها ضدّها أعوان أمن من جربة، وحسب ما اكدته لينا لاخبار الجمهورية، فقد تكفل عدد كبير من المحامين بالترافع عنها، وطالبوا بتبرئتها، خاصة وان اقوال الامنيين متضاربة كما ان التهم الموجهة لها ملفقة ولا اساس لها من الصحة، وافادتنا انه تم الاستماع الى اقوالها وتركها في حالة سراح.
من جهة اخرى ذكرت لينا بن مهني انه كان من المنتظر ان تجري في ذات اليوم مكافحة مع مرافقها الامني لكن هذا الاخير تغيّب، مشيرة الى ان المرافق الامني وبعد ان شهد بالاعتداء الذي سلط عليها من قبل الامنيين، تراجع في اقواله واكد انها سليطة اللسان وانها من اعتدت على الاعوان ...
أطوار القضية
وتعود أطوار القضية إلى أواخر شهر أوت سنة 2014، حيث أفادتنا، لينا بن مهني، انها تحولت صحبة عائلتها ومرافقها الامني في صائفة 2014 الى جزيرة جربة من اجل قضاء العطلة الصيفية، وفي احدى الليالي قررت التحول الى احدى المقاهي حيث تركت والديها واصطحبت مرافقها الامني، في الاثناء اكد هذا الاخير انه مضطر للذهاب الى منطقة الامن لاجراء بعض الامور العالقة، وعند وصولهما دخل المرافق وتركها بالسيارة وبعد 15 دقيقة ترجلت لينا من سيارتها، في الاثناء تحول امني في اتجاهها، ويبدو ان هذا الاخير وحسب شهادة لينا بن مهنى لم ترق له عبارة «مرافقة امنية»، حيث قال لها حرفيا « شمعناها مرافقة امنية»، «واشكونك انت»، قبل ان يلتحق به زملاؤه، وينهالوا عليها الفاظا نابية في الاثناء خرج المرافق الامني وحاول حمايتها لكن الاعوان قاموا بدفعه، في حين واصل آخرون الاعتداء عليها لفظيا وماديا كما قاموا بسحبها الى ساحة المنطقة وواصلوا ضربها والاعتداء عليها وهي ملقاة على الارض..
وذكرت لينا انه وفي الاثناء التحق بها والدها السيد الصادق بن مهني رفقة محام ووالدتها، مضيفة ان والدها تعرض الى العنف المادي واللفظي كما تعرضت والدتها الى العنف اللفظي ومن ثم انتقلت الى مركز الاستمرار بحومة السوق حيث تم فتح محضر في الغرض، وقد اصرت انذاك على التتبع العدلي نظرا لخطورة ما وقع، مشيرة الى انها تحولت اليوم من مظلومة الى ظالمة ومن شاكية الى مشتكى بها.
وقالت لينا: «أنا اليوم أكثر قوّة من أيّ وقت مضى. فلم أعد اتأثر من تسليط الظلم عليّ مهما كان مأتاه. اليوم وبتراكم التجارب صرت أعرف مصدر الظلم وأتوقّعه قبل أن يسلّط عليّ. وكنت أنتظر هذه القضية المهزلة وأتوقّعها كوسيلة للمقايضة حى أتخلّى عن حقّي في تتبّع من اعتدوا على حرمة جسدي واستعملوا العنف اللفظي والمادي مجانا ضدّي وضدّ عائلتي. تاتي هذه القضية بعد محاولات عدة لترك القضية التي رفعتها على رفوف المحكمة حتى أنساها. ولكن بتمسكي بحقي ها انّني أصبح بقدرة قادر متهمة في نفس الأحداث... لقد تمسّكت بالقضية من أجل مبدأ ففي بلد يتعرّض فيه من هو تحت حماية وزارة الداخلية الى عنف أعوان وزارة الداخلية مجانا ماذا يكون مآل المواطن العادي الذي يقوده حظّه العاثر الى هكذا وضعية ؟ هذا بالاضافة الى أنّني كمدوّنة كثيرا ما عملت على فضح هكذا ممارسات فلا مجال للعنف و التعذيب وتجاوز الصلاحيات ممّن يعتبرون حماة الوطن.
سناء الماجري